أحاديث صحفية للمستشار / محمود رضا الخضيري 
 

 

أحاديث صحفية تم إجرائها قبل انتخابات الرئاسة  - بعد انتخابات الرئاسة

 

العربي العدد: 957   1 مايو 2005

صدمة الساعات الست

في الساعة السادسة من مساء يوم السبت – قبل الماضي – دخلت شخصية إعلامية مقربة من رئاسة الجمهورية تتولي رئاسة تحرير احدي المجلات القومية إلى نادي القضاة بالإسكندرية ، والتقت على إنفراد بالمستشار محمود رضا الخضيري رئيس النادي الذي يقود بشبابه غضبة قضاة مصر.

وعلى مدي ساعة ونصف الساعة أخذت الشخصية الإعلامية المعروفة تنقل للمستشار الخضيري ، وهو أحد نواب رئيس محكمة النقض ، رسالة من جهات عليا في الدولة مؤداها أن الوضع السياسي العام لا يحتمل انتفاضة قضاة تطالب – في هذا التوقيت – باستصدار قانون يكفل للسلطة القضائية استقلالها الكامل ، وأن الأمر قد يفسر على أنه ابتزاز من القضاة لنظام الحكم بظن أنه في وضع ضعيف باحتقانات الداخل وضغوط الخارج ، وأن الرئيس مبارك مع استقلال كامل وحقيقي للقضاء ، ولكنه في حاجة لوقت لاستصدار مثل هذا القانون ، فالدورة البرلمانية توشك على الانتهاء ، والاستفتاء على التعديل الدستوري اقترب ، والانتخابات الرئاسية والتشريعية على الأبواب ، وتهديد القضاة بمقاطعة الإشراف على الانتخابات لا يحتمله أحد في مصر ، وأن الحكمة تستدعي رفع ما أسمته الشخصية الإعلامية المعروفة " سيف الابتزاز " .

ثم مضت الشخصية الإعلامية إلى رسالة أرادت أن تنقلها ومؤداها أنه ليست لدي الرئيس موانع أو تحفظات على إشراف قضائي كامل وحقيقي على الانتخابات الرئاسية بكل مراحلها ووفق ما يطالب به القضاة ، فليست هناك منافسة حقيقية على مقعد الرئاسة ، وسلطات الدولة بكل أجهزتها مطمئنة إلى فوز الرئيس الكاسح بالانتخابات الرئاسية ، ويعنيها أن يكون القضاء موجودا ومشرفا ومؤكدا بحضوره على نزاهتها أمام جهات دولية تراقب وتتابع.

غير أن ذلك يستدعي – كما أضافت الشخصية الإعلامية – قدرا من المرونة وربما التساهل في الاشتراطات التي يطلبها القضاة للإشراف الكامل على الانتخابات التشريعية ، فلو أجريت هذه الانتخابات بإشراف قضائي كامل على اللجان وخارجها ، من إعداد الجداول حتى إعلان النتائج ، فإن حزب الرئيس سوف يخسر الانتخابات باليقين ، وسوف تفوز بها المعارضة وجماعات محظورة مثل " الأخوان المسلمين ".

   وعندما وصلت الرسالة إلى هذا الحد الذي يطالب قضاة مصر بالتساهل ، أو ربما التواطؤ مع السلطات التنفيذية لتسهيل تزوير الانتخابات التشريعية ، هب المستشار الخضيري منهياً الحوار في غضب: " أنت بتقول إيه؟ " .

في تقدير المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض أنه من غير اللائق أن ينسب للقضاة ابتزاز يسعون إليه في مواجهة نظام الحكم ، فمطالب القضاة قديمة ومعروفة ، ولا شك أن تكليف القضاة بالإشراف على الانتخابات يلقي على عاتقنا مسئولية أمام الرأي العام ألا نكون طرفا في تزوير .

أننا لا نبتز أحدا ، ولكن الانتخابات عمل مباشر وعلني وآثاره بادية للناس ، وقد يبدو القضاة عاجزين أو متواطئين وهو ما يهز الثقة العامة في القضاء .

القضاء المصري يستغيث ولا يبتز ، ونريد أن نبرئ ذمتنا أمام الرأي العام من أي تزوير قد ينسب للقضاء المشاركة فيه .

سألته: هل تتوقع أن يقاطع القضاة فعلا الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية؟

وكانت إجابة المستشار مكي: " أكاد أقطع بأن القضاة لن يقاطعوا الإشراف على الانتخابات ، احتراما للقانون الذي تربينا على احترامه ، والقضاة غير راغبين في صدام ، غير أن هذا لا يحجب حق شباب القضاة بالذات في طلب إشراف قضائي كامل ، فهم الذين يشرفون على اللجان في القرى والمدن ، وهم الذين يعانون من وطأة التزوير و تدخلات الدولة في الانتخابات " .

في مذكرة لنادي قضاة مصر أرسلت لوزير العدل المستشار محمود أبو الليل في شأن تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية تحذيرا واضحا وصريحا من أنه قد يطعن دستوريا على اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية ، فالمادة 68 من الدستور الحالي تحظر تحصين أية جهة إدارية من رقابة القضاء ، والقول بغير ذلك – كما تقول المذكرة – مخالفة صريحة للدستور تؤدي إلى عدم دستورية النص وبالتالي بطلان الانتخابات الرئاسية.

والمعني أن الالتفاف على مطالب القضاة ، ومطالب المعارضة ، بأن تكون اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية قضائية محضة من بين القضاة العاملين ومنتخبة من جمعياتهم العمومية سوف يؤدي إلى الطعن في سلامة إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية واحتمال إلغاء نتائج الانتخابات بحكم من المحكمة الدستورية.

وهذا وضع خطر لا تحتمله مصر ويستدعي الاستجابة الجادة والحقيقية لمطالب القضاة .

أعلى الصفحة

 

العربي ، الأحد 15/5/2005

العدد 959

سيادة الرئيس: هل نعيش بلا طوارئ ولا معتقلات؟

" ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " .

" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا " .

الحمد لله الذي جعل العدل اسما من أسمائه وصفة من صفاته يحققها على الأرض رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .

القاضي أيها الأخوة هو القاضي أيا ما كان موقعه على المنصة العالية أو أمام صندوق الاقتراع . لا يتبدل أبدا ، لا يعرف إلا الحق ، لا يحيد عنه مهما كلفه ذلك من عنت. و القضاة بما يبثونه من ثقة وطمأنينة في نفوس الناس أساس كل ملك ودعامة كل حكم وعماد كل تقدم.

من أجل ذلك كانت وقفتكم هذه مع أمتكم من أجل أن تنال حريتها في اختيار حكامها ، ولمن يتساءل في خبث لماذا الآن والقوي الخارجية تتربص بنا؟ أقول إن إصراركم على تزييف إرادة الشعب هو الذي يعطي هذه القوي المبرر للتربص بنا.

عجبي شديد ممن يقوم بتزييف إرادة الشعب ويعتبر ما يقوم به أمرا مشروعا بحجة أنه لحماية الشعب ، والعجب الأشد ممن يدافع عنه ويحميه ويعتبر ما يطالب به القضاة من تحقيق الضمانات التي تكفل لهم حسن أداء رسالتهم ابتزاز ويقول: " أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون " .

سيادة رئيس الجمهورية ، إنك تعلم قبل غيرك أن المشاعل التي يحملها قضاة مصر لإضاءة طريق العدل والحرية أمام شعبها إنما تستمد زينتها من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية بل مصرية وطنية خالصة ، لا يرجون بها إلا وجه الله والوطن وتثبيت دعائم الحكم القائم على العدل.

يا سيادة الرئيس إن قضاة مصر يقولون لك إن أي إصلاح داخلي لا يقوم على انتخابات حرة يختار فيها الشعب من يحكمه هو إصلاح شكلي يزيد المشاكل تعقيدا.

يا سيادة الرئيس إن صندوق الاقتراع الزجاجي الحر هو الأقدر وحده على أن يكشف حجم من يطالب بالتغيير ومن يرغب في بقاء الحال على ما هو عليه.

يا سيادة الرئيس ، لا تستمع لمن يرفع شعار من أجل استمرار المسيرة لأنه في النهاية لا يسعى إلا لبقائه هو في السلطة ولو ضمن أن يبقي فيها مع غيرك لرفع شعارا آخر ، والدليل على ذلك أنهم يتبعون هذا الشعار بآخر أكثر غرابة وهو التغيير للأفكار وليس للأشخاص كأنما الأفكار سلع تباع في الأسواق ولا تنتجها عقول الناس.

هل البلاد المتقدمة يا سيادة الرئيس لا توجد بها مسيرة يجب استمرارها؟

وهل لنا وقد سرنا طويلا أن نضع رحالنا لنستريح بعض الوقت وأن نعيش حياتنا كبقية الشعوب الحرة بلا طوارئ ولا معتقلات؟

يا سيادة الرئيس ، إن الانتخابات الحرة ليست هي الانتخابات التي يعلن المسئولون في الدولة أنها كذلك ولكنها الانتخابات التي يشعر الشعب فعلا بأنها حرة وأقولها لك بكل صدق إن الشعب لا يخدع . قد يصمت ولكنه صمت الواعي بكل ما يحدث.

ويا قضاة مصر ، هل بما قمتم به حتى الآن قد أبرأتم ذمتكم أمام الله والناس أم أن الشعب مازال يطلب منكم المزيد ، أقولها بكل صدق إن ما قمتم به حتى الآن هو اضعف الإيمان.

والشعب يطلب منكم الاستمرار حتى يتحقق له مراده وتفك أغلاله ويصبح حرا في اختيار حكامه بلا وصاية من أحد فقد حان وقت رفع الوصاية.

إلا أن ذلك يتطلب وقوف الشعب كله للمطالبة بحقه وأنتم في مقدمته لأن المعركة ليست معركة القضاة وحدهم ولكنها معركة الشعب كله.

فيا سيادة الرئيس ، قد شعبك في معركته من أجل المزيد من الحرية والديمقراطية الحقيقية ، وإذا كنت قد بدأت مسيرة الإصلاح بخطوة فلا تدع مراكز القوي الجديدة تفرغها من مضمونها لأنها تحارب بقوة من أجل بقاء نفوذها وسيطرتها على مقدرات هذا الشعب.

أقولها لك يا سيادة الرئيس بكل وضوح وصراحة إن الفرصة القادمة ستكون هي الاختبار الأخير لنظام الحكم . إما أن يصاب الناس باليأس والإحباط ويعلم الله وحده ما ستصير إليه الأمور بعد ذلك.

أستميحكم عذرا أخواني في أن أهمس في أذن سيادة المستشار محمود أبو الليل وزير العدل قائلا " إن يدك النظيفة قد علق بها بعض الدرن من مصافحة يد ملطخة بمداد تزوير الانتخابات تجلس بالقرب منك في وزارة العدل لا ذنب لك في وجودها ولكن الذنب كل الذنب في الإبقاء عليها . نطلب منك المسارعة في التخلص منها . حتى تكون عبرة لغيرها وحتى تكشف لنا من كان وراءها فيتطهر جسم القضاء من الخبث الذي علق به ، ولأن وجوده إلى جوارك يشعرنا بأن الوزارة تنوي أن تستمر في نهجها السابق في التدخل في الانتخابات ونحن نبرؤك من ذلك " .

أخوتي ، إني أربأ بكم عن القول بقبول الإشراف على الانتخابات حتي في غيبة الضمانات لأن معناها بكل وضوح وصراحة أننا نقبل الاشتراك في التزوير وهذا يفقدكم ثقة الناس واحترامهم بل وينزع عنكم الصلاحية بين الناس . كما أني أخالف من يقول إن الامتناع عن الإشراف مخالفة دستورية وقانونية لا يصح للقضاة الوقوع فيها لأن الإشراف في غيبة الضمانات جريمة يعاقب عليها القانون ، والقاضي عندما يقول لا أقبل الإشراف في غيبة الضمانات فإنه في الحقيقة يقول إني لا أقبل الاشتراك في جريمة التزوير . فهل لكم أن تقولوها؟

وأخيرا أختم حديثي معكم بالقول إنه مهما كانت التوصيات التي ستصدر من جمعيتكم هذه فلابد من المتابعة لأن الاختبار العملي هو خير دليل على حسن النوايا.لذلك أطلب منكم عقد جمعية عمومية غير عادية بعد إجراء الاستفتاء وانتخاب رئيس الجمهورية نقول فيها رأينا في مدي نزاهتها ونقرر ما يجب عمله في انتخابات مجلسي الشعب والشورى على ضوء ما تسفر عنه الممارسة العملية . وفقكم الله .

أعلى الصفحة

 

الموقف العربي

العدد 162 7/6/2005

رؤساء لجان تقصي الحقائق بنادي القضاة " للموقف العربي " :

في تصريحات خاصة " للموقف العربي " أكد المستشار محمود رضا الخضيري نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادي قضاة الإسكندرية أن " مهازل الاستفتاء " يتم جمعها وتوثيقها الآن من خلال لجنتين لتقصي الحقائق بنادي قضاة القاهرة والإسكندرية ، مضيفا أن لجان تقصي الحقائق تسلمت عددا من المذكرات وشهادات القضاة الذين شاركوا بالإشراف على لجان الاستفتاء ، حول التجاوزات التي شهدتها مراكز ولجان الاقتراع ، ووقائع التزوير التي شابت عملية الاستفتاء ، وأكد المستشار " الخضيري " أن كل لجنة من لجان تقصي الحقائق ستقوم بتحليل وتنظيم البيانات وشهادات القضاة لعرضها في النهاية على الجمعية العمومية لنادي القضاة التي ستعقد في شهر سبتمبر المقبل لإعلان قرار القضاة النهائي من الإشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية من عدمه.

وأكد المستشار " رضا الخضيري " أن لجنتي تقصي الحقائق سوف تنتهيان من عملهما خلال خمسة عشر يوما.

مشيرا إلى أنه لا يوجد أي تداخل بين اللجنتين (القاهرة والإسكندرية) وإنما المقصود من لجنة الإسكندرية – والتي تضم ستة أعضاء على رأسهم المستشار الخضيري – تجميع أكبر قدر ممكن من الأدلة على تزوير الاستفتاء.

إن الهدف من عمل كلتا اللجنتين إثبات التجاوزات التي شابت الاستفتاء والذي أقل ما يوصف به بأنه كان " مهزلة " وسيتم الإعلان عنها ليس فقط من أجل تعضيد موقف القضاة بل وحتى يعرف الشعب المصري حقيقة ما جري من تزوير بعد توثيقه.

وعن عمل اللجنة الأخرى بنادي قضاة القاهرة أكد المستشار مكي رئيس اللجنة " للموقف العربي " أن عمله سيستمر لمدة أسبوعين على أقل تقدير ، قبل أن يتم وضع تقرير مفصل بنتائج عملية تقييم الاستفتاء لعرضها على جموع القضاة ، وأضاف أن هناك قرارا أخذ بإجماع أعضاء اللجنة يقضي بعدم الحديث لوسائل الإعلام لحين انتهاء اللجنة من عملها ، لتأكيد التزام أعضائها الحياد حتى يصدر التقرير النهائي.

وعلى صعيد متصل اعترفت الحكومة على لسان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بتجاوزات حدثت يوم الاستفتاء لكنها كانت خارج مقار اللجان (...) بحسب تصريحات الحكومة.

الإعلان عن لجان تقصي الحقائق شجع عددا من المواطنين على التقدم بشهاداتهم عما حدث في لجان الاستفتاء ، منها شهادة بالمذكرة التي تقدم بها المحاسب عبد الفتاح عبد الوهاب وجاء فيها " حضرت إلى اللجنة الانتخابية للإدلاء بصوتي وأثناء مراجعة الكشوف على باب اللجنة الفرعية لمعرفة رقم قيدي في الكشف وللتأكد من وجود اسمي باللجنة فوجئت في اللجنة المجاورة للجنتي باثنين من الأفراد يبدو أنهما المسئولان عن اللجنة يقومان بإيداع بطاقات الاستفتاء داخل الصندوق المخصص وعندما لاحظا وجودي توقفا عن ذلك ، الرجاء من سيادتكم التكرم وإثبات ذلك والتحقيق في صحة الواقعة التي تمت في اللجنة الفرعية رقم (24) بمدرسة طور سيناء لجنة رقم 18 وقد قام السيد المستشار مدحت خليل رئيس اللجنة العامة بالتأشير على المذكرة لبحث الشكوى والتحقيق فيها وفقا للقانون وتسليم صورة لمقدمها.

الحقيقة

العدد 851 السبت 14 من مايو 2005

في جمعية عمومية تاريخية ساخنة

القضاة يطالبون مبارك بإنهاء عهد الوصاية ويرفضون المشاركة في التزوير

 

في اجتماع تاريخي وغير مسبوق احتشد الآلاف من القضاة في جمعيتهم العمومية غير العادية أمس الجمعة ووجهوا رسالة قوية إلى النظام الحاكم ، برفضهم التام للمشاركة في الإشراف على الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة ما لم تكن هناك ضمانات حقيقية لمنع التزوير ، وأن يكون الإشراف القضائي كاملا وغير منقوص ، واستنكروا تلاعب وزارة العدل بمشروع قانون استقلال السلطة القضائية وتفريغه من مضمونه وتجاهل مطالب القضاة الأساسية بالاستقلال المالي والإداري عن السلطة التنفيذية ووزارة العدل.

" الحقيقة " نقلت كلمات القضاة وتصريحاتهم القوية والساخنة في جمعيهم الحاشدة ، حيث أكد المستشار محمود رضا الخضيري أن إصرار الحكومة على تزييف إرادة الشعب تزوير الانتخابات أعطي المبرر للقضاة للمطالبة بتعديل قانون السلطة القضائية في هذا التوقيت ، ووجه الخضيري حديثه إلى الرئيس مبارك قائلا: أطالب رئيس الجمهورية بالوقوف بجانب القضاة فهم حملة شعلة الحق والعدالة التي هي أساس الملك ، فهذه هي الفرصة الأخيرة أمام النظام الحاكم لمحو أخطاء الماضي

وأضاف: يا سيادة الرئيس حان وقت رفع الوصاية عن الشعب..!!

وأوضح المستشار أشرف الروبي أن ما يحدث اليوم هو اختبار حقيقي لمصداقية ما يردده القضاة بعدما أخلت السلطة التنفيذية بواجبها الوطني بإصرارها على تزوير الانتخابات وقال: أنا أخشي أن يسألني ربي يوم القيامة لماذا خفت من الحاكم وأنا أحكم الحاكمين لماذا خضعت للمال وأنا الرزاق؟! وطالب الروبي زملاءه القضاة بمقاطعة الانتخابات القادمة لعدم توافر ضمانات نزاهتها ، وحتى لا يتجمل الآخرون على حساب القضاة..!!

وأشار المستشار محمود عوض إلى أن 70 مليون مصري ينتظرون قرار هذه الجمعية العمومية غير العادية بأن يتم الإعلان عن مقاطعة الانتخابات القادمة ما لم يتم إصدار قانون السلطة القضائية الذي أعده القضاة ، ووجه كلمته إلى الرئيس مبارك قائلا: إذا أردت ملكا فعليك بالعدل ، فلن يقوم ملك بدون عدل..!!

وطالب المستشار أحمد البرديسي برفع يد وزارة الداخلية عن الانتخابات ، وضرورة إصدار قانوني السلطة القضائية ومباشرة الحقوق السياسية الذي ينظم الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات ، وإذا لم يحدث ذلك فلن يشارك القضاة في الإشراف على تلك الانتخابات.

 وسعيا منه لوضع النقاط فوق الحروف وجه المستشار السيد عبد الحكيم رسالة إلى أمريكا والغرب قائلا: أن قضاة مصر يرفضون أي تدخل خارجي أو أي رقابة أجنبية على الانتخابات.

 وكان القضاة قد أعلنوا في ختام جمعيتهم العمومية الطارئة عدة توصيات تمثل رسالة قوية إلى السلطة التنفيذية والنظام الحاكم ، فأعلنوا 1- رفض القضاة لمشروع قانون السلطة القضائية الذي أعدته اللجنة المشكلة بوزارة العدل ، بعدما طرأ عليه من تشويهات . وطالبوا بسحب المشروع الممسوخ من مجلس القضاء الأعلى.

وأكد القضاة امتناعهم عن الإشراف على الانتخابات الرئاسية والنيابية القادمة لحين إصدار قانوني السلطة القضائية ومباشرة الحقوق السياسية.

وأعلنوا عقد الجمعية العمومية القادمة في الجمعية الأولي من شهر سبتمبر القادم لتقييم تجربة الاستفتاء وإعادة النظر في قرارات الجمعية في حالة تنفيذ طلبات القضاة.

 أعلى الصفحة

المصري اليوم

الأربعاء 8/6/2005 العدد 362

النائب العام يتراجع عن إحالة وكيلي نيابة للتحقيق ونادي القضاة ينتقد " تجاوز عبد الواحد لسلطاته "

علمت " المصري اليوم " أن المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام ، أصدر تعليماته إلى المحامين العموميين بنيابتي كفر الشيخ وبني سويف ، بإخطار وكيلي النيابة طارق أحمد عيسي ومحمد أحمد سليمان بالعدول عن إحالتهما إلى التحقيق . كان النائب العام قد طلب استدعاء وكيلي النيابة للمثول أمام تفتيش النيابات التابع لمكتبه ، صباح أمس الأول ، بسبب عدم تنفيذهما تعليمات صادرة إلى محامي العموم للنيابات المختلفة ، بحظر التعاون أو تقديم معلومات أو الإدلاء بشهادات إلى لجنة تقصي الحقائق المشكلة بنادي القضاة ، لتقييم تجربة الإشراف القضائي على الاستفتاء.

يأتي تراجع النائب العام عن طلب استدعاء الوكيلين للتحقيق ، عقب التحرك السريع ورد الفعل الغاضب لأعضاء نادي القضاة الذين وصفوا مسلك النائب العام بأنه تجاوز لحدود سلطاته ومؤشر خطير على تدخل السلطة التنفيذية . باعتبار أن النائب العام يتبع وزير العدل . في شؤون وإدارة النادي الممثل الشرعي المنتخب لجموع القضاة . من جانبه ، اعتبر المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض ، أن النائب العام قد سلك مسلكا غير مسبوق ، ولم يحسن فيه تقدير الأمور ، وقال مكي: عندما يصدر النائب العام تعليماته بإحالة وكيلي نيابة إلى التحقيق ، بسبب تنفيذهما تعليمات وقرارات صادرة عن نادي القضاة وجمعيته العمومية ، فإن هذا تجاوز مرفوض من النائب العام ، واستغلال لسلطاته لترهيب أعضاء النيابة ، والتدخل في شؤون النادي وإرادة أعضائه.

مضيفا: إن المستشار ماهر عبد الواحد عدل عن قراره ووعد بحل هذه الأزمة فورا وعدم تكرارها ، والقضاة غاضبون بشدة ويريدون ضمانات فعلية بعدم التعرض لأعضاء النيابة ، بسبب آرائهم ومواقفهم داخل ناديهم وأمام جمعيتهم العمومية. ولفت مكي إلى أن هذا المسلك قد يؤدي إلى عواقب وخيمة مستقبلا ، خصوصا أن التعليمات المنسوبة للنائب العام تعتبر بمثابة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وقال: إن جميع أعضاء النيابة والقضاة يؤيدون مواقف ناديهم الشرعي والمنتخب ، وعندما قرر النادي تشكيل لجان لتقصي الحقائق لتقييم تجربة الإشراف القضائي على الاستفتاء ، فإن جميع الأعضاء هبوا لتنفيذ ذلك ، إيمانا منهم بواجبهم الوطني ، وحرصا على نزاهتهم والثقة العامة فيهم ، وعدم التشكيك في قراراتهم وأحكامهم.

وأضاف مكي: الغريب بالفعل أن يخالف النائب العام مطالب القضاة في مشروع كتعديل قانون السلطة القضائية الذي وافقت عليه الحكومة ووزارة العدل بعدم تدخل أي جهة مهما كانت في شؤون نادي القضاة ، باعتباره منتخبا ويعبر عن إرادة جموع القضاة في مصر.

وتساءل: إذا سلمت الوزارة والحكومة بهذا المطلب ، ولم تتلاعب فيه مثل مطالبنا بموازنة مستقلة وتبعية التفتيش القضائي لمجلس القضاء الأعلى ، فكيف يقوم النائب العام بمخالفة هذا النص الذي أجمع عليه الكل.

وأشار نائب رئيس محكمة النقض إلى أن النائب العام وهو عضو من أعضاء مجلس القضاء الأعلى الموقر ، التزم وأعضاء المجلس الصمت تجاه ما أثير حول الاستفتاء ، ولم يصدروا بيانا واحدا حول ما حدث في هذا اليوم ، وقال: يبدو أنه من المهم والأولي للسيد النائب العام الحفاظ على صورة الحكومة ، والدفاع عن مواقفها في بياناته التي عودنا أن يصدرها بين الحين والآخر ، مضيفا أن الأهم هنا أن يسارع النائب العام بالحفاظ والتصدي للدفاع عن صورة وسمعة أعضاء النيابة العامة ، بل والقضاء ككل فيما نسب وينسب إليه في مسالة الإشراف الكامل على الاستفتاء الذي تحوط نتائجه الشبهات من كل جانب.

وقال المستشار هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض: يحمد للنائب العام عدوله عن القرار بالتحقيق مع وكلاء النيابة الذين قاموا بأداء واجب الشهادة الذي يلزمهم به القانون ، مضيفا: إن عدوله وضع الأمور في نصابها الصحيح ، لأنه لا يصح أن يطلب من رجل القضاء أن يكتم الشهادة ، مشيرا إلى أن تعليمات النائب العام هي بمثابة كتمان للشهادة.

 أعلى الصفحة

 

الوفد

العدد 5730  الثلاثاء  28 يونيو 2005

إعلان تقرير نادي القضاة حول الاستفتاء خلال يومين

قضاة الزقازيق يتمسكون بالإشراف الكامل على الانتخابات

انتهت اللجنة التي شكلها نادي قضاة مصر ، لتقييم نتائج الإشراف القضائي على الاستفتاء الذي جري على تعديل المادة 76 من الدستور ، من إعداد تقريرها النهائي.وستقوم اللجنة برفع التقرير إلى مجلس إدارة النادي لاتخاذ الإجراءات الضرورية حوله وإعلانه للشعب المصري خلال يومين.وكانت شهادات القضاة قد كشفت أن الإشراف القضائي على الاستفتاء كان صوريا ، وأن نسبة الإقبال عليه لم تتعد 12% من مجموع الناخبين المسجلين.كما تعقد اليوم الجمعية العمومية لمحكمة النقض اجتماعا لبحث مشروع قانون السلطة القضائية وإبداء الرأي حوله ، خاصة بعد موافقة وزارة العدل على إقرار الموازنة المستقلة ونقل تبعية التفتيش القضائي إلى المجلس الأعلى للقضاء.

كما وافقت الجمعية العمومية لمحكمة الزقازيق الابتدائية برئاسة المستشار فاروق الشنواني رئيس المحكمة على مشروع قانون السلطة القضائية المقدم من نادي قضاة مصر.وأعلنت الجمعية تمسكها بالإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية بداية من إعداد الكشوف وحتى إعلان النتائج.وطالبت الجمعية العمومية مجلس القضاء الأعلى بسرعة إبداء الرأي في مشروع القانون المعروض عليه والمقدم من وزارة العدل.أكد المستشار أحمد صابر رئيس المحكمة بالزقازيق وعضو مجلس إدارة نادي القضاة ، أن قضاة مصر يستعجلون الأيام للحصول على الاستقلال الكامل وتمكين القضاة من الإشراف الكامل على الانتخابات.وأضاف أن القضاة يضعون في الاعتبار التقييم الذي أعده نادي القضاة حول تجربة إشرافهم على الاستفتاء الأخير.وأكد المستشار أحمد صابر تمسك قضاة مصر بما اتخذته الجمعية العمومية لناديهم في 13 مايو الماضي ، ويدعمون الحكومة إلى المبادرة بتنفيذ هذه القرارات.وأوضح أن جميع الجمعيات العمومية للمحاكم الابتدائية أجمعت على التمسك بهذه القرارات.

أعلى الصفحة

 

المصري اليوم

العدد 401 الأحد 17/7/2005

الخضيري ينتقد تصريحات أسامة الباز حول القضاة

التشكيك في تقريرنا مرفوض..ونتحدى معلومات المستشار السياسي

 

رفض المستشار محمود الخضيري – رئيس نادي القضاة بالإسكندرية أي محاولات للتقليل من تقدير القضاة لتقصي الحقائق حول تجاوزات الاستفتاء ، واعتبر أن هذه مسألة مرفوضة تماما في إشارة إلى تصريحات للدكتور أسامة الباز في ندو عامة ، والتي قلل فيها من أهمية التقرير ، واصفا في الوقت نفسه نادي القضاة بأنه يعبر فقط عن القضاة كأفراد.

وقال الخضيري لـ " المصري اليوم " من يقلل من أهمية تقرير تقصي الحقائق لا يعرف مصادر هذا التقرير وخطورته ، ولا يعرف شيئا عن القضاة الذين شاركوا في التقرير سواء بالمعلومات أو المستندات أو المذكرات والشكاوى ، مضيفا : إن التقليل من تقريرنا يعتبر وسيلة غير لائقة مع القضاة الذين يبغون مصلحة وطنية وعامة.

لافتا إلى أن الجمعيات العمومية للقضاة بنواديها هي المعبر والممثل الشرعي عن القضاة وآرائهم ، وقال: الجمعية العمومية المعقودة في 13مايو الماضي ، والتي حضر فيها أكثر من خمسة قضاة هي المعبرة عن جموع القضاة والمطالبة بتقييم الاستفتاء ومقاطعة الانتخابات المقبلة.

مضيفا إلى أن الباز يعرف ذلك جيدا ، وهو شاهد بالتأكيد وتابع هذه الجمعية الحاشدة ، والمصورة بالفيديو ونقلتها وسائل الإعلام المختلفة ، وأوضح – الخضيري – أن التقرير كشف بالحقائق الموثقة والدامغة أن نسبة الحضور في الاستفتاء لم تتجاوز 3% واللجان التي ترأسها موظفون وإداريون شهدت تزويرا وانتهاكات تم رصدها بالصوت والصورة.وتساءل الخضيري ، من أين أتي بمعلوماته التي تقلل من أهمية تقريرنا ، وقال: نحن مستعدون تماما للرد عليه ، ونقدم هذا التقرير لجهة محايدة من كبار الشخصيات الموثوق بها لفحص ما جاء به بالوقوف على المستندات التي تؤيده.وواصل الخضيري : إن رجال القضاء ليس لهم رئيس أو جهة بخلاف ناديهم.تعبر عنهم ، مشيرا إلى أن وزارة العدل أو مجلس القضاء الأعلى لا يعبران عن القضاة ، ولفت إلى أن أسامة الباز هو موظف رفيع ، ولكنه مرؤوس ، ويلتزم برئيسه في النهاية ، أما القضاة فهم مستقلون تماما بحكم الدستور والقانون ، وقال الخضيري: إن نوادي القضاة ومجالسها هي المنتخبة من قبل إرادة حرة للقضاة ، ودلل بما حدث في نادي طنطا والزقازيق اللذين أسقط في كل منهما رئيس النادي ، لخروجهما عن آراء وإرادة القضاة.

وأضاف: إن العادة جرت في مصر على الحديث عن القضاة وكأنهم مرؤوسون ، ودأب المسئولون كبارا وصغارا على اعتبار رجال القضاء موظفين يأتمرون بأوامر رئاسية.

وقال رئيس نادي الإسكندرية: إن القضاة يتداولون حاليا في مسألة الإشراف من عدمه خصوصا بعد التطورات الأخيرة التي شهدت موافقة وزير العدل ، على بعض طلبات القضاة كتبعية التفتيش القضائي والموازنة المستقلة لمجلس القضاء الأعلى ، والاستجابة لنا في تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية بخلاف اعتراضنا على اللجنة العليا المشرفة على انتخابات الرئاسة ، وبات الأمر متوقفا على إقرار تعديلات قانون السلطة القضائية.

 أعلى الصفحة

 

صوت الأمة

العدد 241 الاثنين 11/7/2005

مجلس الشعب خدعنا ولم يناقش قانون السلطة القضائية

رئيس نادي القضاة بالإسكندرية:القضاة السابقون لا يصلحون للإشراف على الانتخابات لأنهم بلا حصانة

اعتبر المستشار محمود الخضيري رئيس نادي القضاة بالإسكندرية أن السلطة التنفيذية مسئولة مسئولية واضحة عن تأجيل مناقشة قانون السلطة القضائية في مجلس الشعب وذلك لأغراض ليست خفية على أحد كما أن هناك تسويفا غير مبرر من مجلس الشعب.

وأكد الخضيري أن القاضي بمجرد خروجه إلى المعاش يعد شخصية عامة وبالتالي لا يصح إقحامه في عملية الرقابة على الانتخابات إلا أن الحكومة تسعي إلى تضليل الرأي العام بالاستعانة بهؤلاء القضاة.

حول هذه الموضوعات وعدد من القضايا الساخنة يدور هذا الحوار مع المستشار محمود الخضيري فإلي التفاصيل.

* ما تعليقك على انقضاء الدورة الأخيرة من مجلس الشعب دون مناقشة قانون السلطة القضائية؟

- كنا نتمنى صدور قانون السلطة القضائية لكن للأسف انقضت الدورة الأخيرة لمجلس الشعب دون حتى مناقشة القانون ونحن نطالب بسرعة البت في هذا القانون حتى يتمكن رئيس الجمهورية إذا شاء أن يصدر قرارا بقانون يمكن عرضه بعد ذلك على مجلس الشعب في دورته القادمة.

* وبم تفسر عدم مناقشة القانون في الدورة الحالية لمجلس الشعب؟

- لأن القانون مازال معروضا على مجلس القضاء الأعلى ولم يتخذ المجلس حتى الآن قرارا بشأنه حتى يمكن عرضه على مجلس الشعب ونحن نطالب مجلس القضاء الأعلى بسرعة البت في القانون حتى يمكن عرضه على مجلس الشعب.

* ولماذا لم تقم الحكومة بعرض القانون على مجلس القضاء الأعلى منذ فترة طويلة حتى يلحق بالنقاش في هذه الدورة من مجلس الشعب في رأيك؟

- المشروع موجود ومنذ سنة 1991 وبالتأكيد هناك تأخير شديد لكن التأخير الآن أصبح محصورا داخل مجلس القضاء الأعلى.

* هل تعمدت السلطة التنفيذية التأخير في عرض القانون على مجلس القضاء الأعلى؟

- يمكن تدارك ذلك الآن بأن يسرع مجلس القضاء الأعلى في الانتهاء منه حتى يلحق بالدورة القادمة لمجلس الشعب.

* فسر البعض ذلك بأن الدولة تعاند قضاتها المشاغبين؟

- لا يوجد قضاة مشاغبون وقضاة غير مشاغبين ولا يوجد قاض معارض وآخر موافق ولا يوجد قاض بيسمع الكلام وآخر لا يسمع الكلام المسألة أن السلطة التنفيذية تشعر دائما بأن أي ضمانة يأخذها القاضي سوف تنقص من سلطاتها وتشعر دائما أن القاضي المستقل خطر عليها وأنه كلما زادت حرية القاضي كلما نقص ذلك من حريتها لأن القاضي القوي يحجم الحاكم ويستطيع إيقاف الحاكم عندما يتجاوز وطبيعي أن يكون للحكومة مبررات في محاولة منع صدور القانون.

* فيما يخص مجلس القضاء الأعلى قيل إن المجلس تعمد تأخير البت في القانون حتى لا يلحق بالعرض على الدورة الحالية لمجلس الشعب؟

- يسأل في ذلك مجلس القضاء الأعلى فالقانون موجود لدي المجلس منذ حوالي شهر وحتى الآن لم ينته منه وبالتأكيد هناك مماطلة.

* وما الموقف الذي سيتخذه القضاة ردا على إغفال مجلس الشعب مناقشة قانونهم؟

- سوف تقوم اللجنة التي شكلت لمتابعة تنفيذ توصيات الجمعية العمومية الصادرة في 13مايو بمناقشة ما يمكن عمله الموقف لم يتحدد حتى الآن لكن بالتأكيد سيكون هناك موقف.

* هل تري أن انقضاء الدورة الأخيرة لمجلس الشعب دون مناقشة القانون سوف يشعل الأزمة من جديد بين الحكومة والقضاة؟

- بلا شك أن ما حدث أصاب القضاة بالإحباط.فمناقشة القانون كانت أملا للقضاة لم يتحقق فنحن عندما نطالب بالاستقلال لا نفعل ذلك من باب الرفاهية لكننا نريد ضمانات نضمن بها عدم التأثير على القاضي أثناء استصداره للأحكام.

* وما تعليقك على ترشيح عدد كبير من القضاة السابقين في اللجان العامة المشرفة على الانتخابات؟

- القاضي بمجرد خروجه على المعاش يتحول إلى شخصية عامة ونحن نعترض على إقحام شخصيات عامة في اللجان العامة المشرفة على الانتخابات لأننا نريد أن يكون جميع التشكيل من المشرفين على الانتخابات من القضاة وليس من الشخصيات العامة حتى ولو كانوا قضاة سابقين ونحن بهذا لا نقلل من قدرهم.

* أليست تلك محاولة من الحكومة لإقحام اسم القضاة في الإشراف على الانتخابات لإيهام الرأي العام أن الانتخابات غير مزورة؟

- بالتأكيد أن وجود القضاة السابقين في الانتخابات يوحي للرأي العام بأن الانتخابات لا يمكن أن تكون مزورة لكن رأينا نحن كقضاة أن القضاة السابقين لا يصلحون لإشراف على الانتخابات لأنهم شخصيات عامة لا تتمتع بالحصانة والدولة تؤكد أنها سوف تمنحهم لحصانة ، طب ليه ، ما القضاة موجودين وعندهم حصانة بالفعل فلماذا البحث عن قضاة سابقين ومنحهم حصانة وفي رأيي أنه إذا لم يكن هناك إشراف كامل من القضاة فالانتخابات عرضة للتزوير.

 

الأهالي

العدد 1229 الأربعاء 25/5/2005

في غياب الإشراف القضائي الكامل

قضاة مصر يراقبون الاستفتاء

علمت " الأهالي " أن مجلس إدارة نادي القضاة برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي قرر تأجيل اجتماعه الدوري الذي كان مقررا مساء أول أمس إلى الاثنين القادم.

هدف التأجيل هو متابعة وتقييم تجربة إجراء الاستفتاء الشعبي الذي سيجري اليوم لتعديل المادة 76 من الدستور بدون إشراف كامل للقضاة واقتصاره على اللجان الرئيسية دون الفرعية التي يشرف عليها موظفون..!! مما يتناقض مع مطالبهم بالإشراف الحقيقي والكامل على عدة مراحل لمواجهة نقصهم العددي ، كما أنه يتناقض مع أحكام محكمتي النقض والدستورية العليا اللتان أكدتا على حتمية الإشراف القضائي من القضاة على كل عمليات " الاقتراع " انتخابا واستفتاء وفقا لتفويض المادة 88 بالدستور لهم وحدهم.

المعروف أن القضاة قد أعلنوا في جمعيتهم العمومية الطارئة يوم 13 مايو الحالي ، عدم مسئوليتهم عن الإشراف القضائي على الاستفتاء الذي سيجري اليوم ، وقرروا ترك القرار لكل قاض بالإشراف من عدمه وفقا لرغبته وتمسكت الجمعية العمومية بالإشراف القضائي الحقيقي والكامل على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري الخريف القادم ، بالإضافة إلى مشروعهم لتعديل قانون السلطة القضائية المقدم من ناديهم لرئيس الجمهورية ووزير العدل ، وحددوا الجمعة 9 سبتمبر القادم موعدا لاجتماعهم الطارئ الثاني لاتخاذ قرارهم بالإشراف القضائي على الانتخابات القادمة من عدمه على ضوء استجابة الدولة لمطلبهما بالاستقلالية والرقابة القضاية على الانتخابات.

من جانب آخر ، التقي وفد من مجلس إدارة نادي القضاة برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي والمستشار هشام جنيبة سكرتير عام النادي مع المستشار محمود أبو الليل وزير العدل في مكتبه منذ يومين ، وبحثا معه كيفية تفعيل قرارات الجمعية العمومية الأخيرة للقضاة تنفيذا لتوصياتها خاصة مشروعهم لتعديل قانونهم الخاص وتمسكهم بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية وضماناتهم وإلغاء سلطة وزير الداخلية في الإشراف على الانتخابات بالمادة 24 منه مما يتعارض مع مبدأ استقلال القضاء والقضاة.

 

 

الأهالي

25/5/2005

المقاطعة..سلاح الشرفاء ضد الكبت والمهانة

المقاطعة شهادة ، وكل شهادة لا يجوز كتمانها ، كله إلا سلبية قبول تزوير مستقبلنا وتشويه كرامتنا ، بالموافقة على التلفيق الذي صنعه ظالمون محترفون وحواة ومتزلفون ومتخلفون ، اليوم الأربعاء ، هو العيد القومي لـ " اللائيين المصريين " (المقاطعين) ، حيث سيصبح لأول مرة في تاريخ مصر الحديث ، بإمكانهم أن يلتقوا معا – بعد طول تشتت وتيه – على خير المقاطعة والرفض وصباحهما الشريف ، شجن في الروح والعقل تهيجه صيحات الثائرين الأحرار العظام ، من سبارتاكوس ، إلى محمد " صلي الله عليه وسلم " ومن ولسو وماركس وعرابي وزغلول وطه وناصر إلى محمود الخضيري.تاريخ التطور الإنساني عماده وهيكله "لا" وكل " لا شريفة واعية " هي التي ستقرر اليوم مصير ومسار وطن يبحث عن اكتماله منذ آلاف السنين.كل لا وأنتم طيبون النيل واهب الحياة ، قال كلمته لا بمجريه وفرعيه ومضي ، وعلى أبناء النيل والمقاطعة اليوم أن يكونوا أوفياء لـ "لا" الأصلية هذه.لا للعقم والبوار والخراب نعم للخصوبة والتجدد والحرية والعدالة.اللاءيون المعيدون اليوم "قلة قليلة" من عشرات ملايين المصريين ، ممن قالوا ويقولون لا لاحتكار البحر والحديد لا للكبت للمهانة ، للعشوائية ، لانعدام الكفاءة والشرف ، الواقفون ضد الاستعلاء والتمييز والقبح المعماري والغش والسفالة والاتجار باللحم الأبيض وبالوطن والتاريخ.

ضحايا الانتحار والفشل الكلوي ومحاولات الهرب إلى أوربا عبر البحر ، ضحايا التعذيب والقهر والنصب والدجل وحوادث السيارات والطرق والقطارات.المرضي بالفشل الكبدي والكلوي والسرطان والالتهابات الرئوية. قتلي انهيار العمارات والبيوت القديمة والإهمال في المستشفيات والتعذيب أبناء الشهداء وآباء جنود الأمن المركزي الحالمون بيوم يتحدثون فيه عن هدوم الشغل والأمل والرحمة والحنان الإنساني. المحرومون من النسمة الطبيعية والشارع النظيف والرصيف ولعبة الطفل وكيس الفاكهة "وركبة" الطيارة والمتعة البريئة.

والزهور ، الكارهون للجريمة والإجرام والقبح المعماري ومواكب المسئولين والاسانسيرات ، الخاصة (للوزير والرئيس والمسئول) والحمامات والطرق الخاصة والغباء الأمني . أعداء الفوضى والضوضاء والكذب والتوريث والوزير البلطجي والآخر الشبيح الحداثي الذي يستحلف للمراقبين الجويين المستاءون من منافقة الست والابن والأب. عشاق الأرض والفرض والأجراس والمآذن والعمل المنتج والأمانة العلمية والتقدم ، من هم ضد أن تكون الثقافة خادما للسلطة والمال لا خادما للإنسان.

أمهات لم يجدن دواء لأطفالهن في ليال شتوية الضمير المعذب لبنات لم تجدن سترا وحدفتهن الدنيا – والفقر – إلى طريق المقدر والمكتوب عنوة ، المفتونون باستقامة موقف ليلي الخواجة وسلوى شعراوي جمعة وأسامة الغزالي حرب ، رجال رقابة إدارية ومباحث أموال عامة وصحافة وسياسة وجهاز محاسبات هالهم ما عانوه من فساد لا يستطيعون له صدا ، مظلومون في المحاكم والدواوين والمصانع الخاصة المخالفة لكل الاشتراطات..بل وحتى في السجون نفسها هؤلاء وغيرهم سيعيدون وبعضهم البعض بكعك المقاطعة ورفض سلبية قول نعم لتعديل جائر سيعيدون وبحلوي لا ، فكل عام ومصر اللائية بخير.

أعلى الصفحة

 

صوت الأمة

العدد 230 25/4/2005

القضاة يتخوفون من تأجيل مشروع قانونهم أو تعديله!

حسم معركة استقلال القضاء في 13 مايو المقبل

دخلت أزمة " القضاء " أسبوعها الخامس ، مع إصرار كافة أطراف الأزمة – التي بدأت في الإسكندرية – على عدم التراجع عن مطالبهم ، القضاة مازالوا يصرون على رفض الإشراف على الانتخابات " الرئاسية والتشريعية " ما لم يتحقق لهم " الاستقلالية الكاملة " عن السلطة التنفيذية إضافة إلى توفير ميزانية مستقلة لهم خارج وزارة العدل ، بينما وزارة العدل التي تعارض مقاطعة الإشراف على الانتخابات ، وقامت بجمع توقيعات من القضاة لتأكيد مشاركتهم في الانتخابات.

   فهل تشهد الأيام القادمة تحقيق " حلم " القضاة في إقرار مشروع قانون استقلال سلطاتهم الذي طالبوا به منذ أكثر من عشرين عاما ، أم ستقف الحكومة مرة أخري ضد المشروع كما حدث من قبل عندما طالبت الجمعية العمومية لنادي القضاة بالقانون في نوفمبر 1990 ، ولكن الحكومة منذ ذلك الحين تلتف عليه ولا تريد إقراره.

القانون الحالي الذي يعترض عليه القضاة يعتبر من " أطلال " الانتكاسة الكبرى للقضاء المصري التي عرفت باسم " مذبحة القضاة " في 1969 ، بعد أن خرج عدد كبير من القضاة من مواقعهم بسبب خلافهم مع السلطة التي أقدمت في ذلك الحين على إقرار مشروع قانون عرف باسم " المجلس الأعلى للهيئات القضائية " وهو القانون الذي يحارب القضاء منذ ذلك الوقت لإلغائه أو على الأقل لتعديله.

القانون الحالي يعتبره القضاة " معاب " دستوريا حين يتضمن " 40 " مادة غير دستورية.

   خاصة لتعارضه مع لإحدى المواد الرئيسية في الدستور المصري الخاصة بالفصل بين السلطات التي تعني أن السلطة القضائية منفصلة تماما عن السلطة التنفيذية.

ومن هنا يأتي العوار الدستوري في القانون الحالي الذي يحكم السلطة القضائية حيث يمنح صلاحيات للحكومة متمثلة في وزير العدل في الإشراف على القضاة أو تحديد أعمالهم الإدارية ، بداية من المشاركة في تعيين وكلاء النيابة واختيار رؤساء المحاكم أو تعيين المجلس الأعلى للقضاء أو اختيار مساعدي النائب العام أو النواب العموميين ، ووصولا إلى التحكم في ميزانية القضاة عن طريق وزير العدل الذي يعد عضوا في الحكومة وهو الأمر الذي يخلق تضادا مع الدستور الذي ينص على مبدأ الفصل بين السلطات وعلى هذا الأساس قام مشروع قانون استقلال القضاة والذي بدأت المطالبة به عقب مؤتمر العدالة الأول عام 1986 وتشكلت لجنة في نادي القضاة برئاسة المستشار يحي الرفاعي شيخ القضاة وأحد ضحايا مذبحة القضاة الشهيرة..اللجنة قامت بصياغة مشروع قانون بديل أو أن يتم تعديل القانون الحالي من خلال إقرار مبدأ الفصل بين السلطات ، وسحب صلاحيات وزير العدل وإعطائها لمجلس القضاء الأعلى الذي يتم تشكيله وفقا للتعديل المقترح بأغلبية منتخبة من قضاة محكمة الاستئناف والنقض ، بدلا من التعيين وفقا للقانون الحالي..كما قصر مشروع القانون ولاء وكلاء النيابة إلى النائب العام وليس على وزير العدل..وهو ما تم أيضا في قصر الإشراف الوزير الإداري وزير العدل على المحاكم وهو يعني الموظفين وأمناء السر أما القضاة فيكون الولاية عليهم عن طريق رئيس المحكمة الذي يتم انتخابه كما يقترح التعديل من بين قضاة المحكمة كما ينص التعديل على إلحاق إدارة التفتيش القضائي بمجلس القضاء الإداري بدلا من تبعيتها لوزير العدل.

وقد أضاف مشروع القانون مادة جديدة تعد الحازمة في استقلال القضاء وتقوم على أساس تخصيص ميزانية مستقلة للسلطة القضائية تكون على نمط الموازنة العامة للدولة وتبدأ ببداية السنة المالية وتنتهي بنهايتها.

على أن تتكون ميزانية السلطة القضائية كما ينص التعديل من مواد حصيلة الرسوم القضائية أمام المحاكم ، والغرامات المحكوم بها في المواد الجنائية والمدنية وغيرها من الأموال والكفالات التي يحكم بمصادرتها وما تخصصه الدولة لها من موارد كافية ضمن الميزانية العامة للدولة ويتولى رئيس المجلس القضاء الأعلى إعداد مشروع الموازنة وتوزيع بنودها وأوجه الإنفاق لتقديمه للجهات المختصة لإقراره على أن مجلس القضاء الأعلى السلطات المخولة لوزير المالية في القوانين واللوائح بشأن تنفيذ موازنة السلطة القضائية كما يباشر رئيس المجلس السلطات المخولة لوزير التنمية الإدارية ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

وتعطي هذه المادة استقلالية مالية للقضاة وهو لا الأمر الذي يعتبر ضروريا لتحقيق الاستقلال حسب تأكيدات المستشار حسام الغرياني نائب رئيس محكمة النقض في الندوة التي عقدها مركز استقلال القضاة الشهر الماضي ، مؤكدا انه لا استقلال للقاضي بدون استقلال مالي.

ومن هنا يأتي الصدام بين الحكومة ومطالب القضاة وخاصة من تخوفات القضاة من إعداد الحكومة لقانون آخر يحاول تفريغ مشروع قانون نادي القضاة من مضمونه..أو على الأقل تأجيل المشروع بطريقة " تشكيل لجنة " تدرس الأمر وعلى الجميع انتظار ما ستسفر عنه أعمال اللجنة التي ستجتمع عدة مرات قطعا حتى يهدأ الأمر ، وهذا التخوف دفع المستشار حسام الغرياني نائب رئيس محكمة النقض والذي يتمتع بشعبية واسعة في القاهرة بإرسال خطاب للمستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة يناشده فيه عدم المشاركة في أعمال لجنة تعديل قانون السلطة القضائية المشكلة في وزارة العدل ، وأشار في خطابه له بأنه غير مفوض بإدخال أي تعديل على المشروع المقدم من النادي بعد أن وافقت عليه الجمعية العمومية – إلا في حدود ضبط الصياغة واللغة ، إذن كان هناك حاجة لذلك بحيث لا يمس نسيج المشروع.

وناشد المستشار الغرياني المستشار زكريا عبد العزيز باسم جموع القضاة الانسحاب من اللجنة عند أول محاولة للمساومة أو لتعطيل استصدار القانون أو المساس بجوهر التعديل الذي يقف وراءه جموع القضاة مؤيدين بجماهير شعب مصر الظامئ لحقوقه السياسية وحرياته العامة حسب تعبير المستشار الغرياني.تخوفات القضاة من التفاف الحكومة على القانون وتأجيله قد يدفع الجمعية العمومية للقضاء أن تتخذ قرارا في اجتماعها في 13 مايو القادم بتأكيد انسحابها من الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وهذا يؤدي إلى خلل دستوري قد ينتج عنه تأجيل الانتخابات أو إجراؤها يدونهم مما يهددها بالبطلان ، خاصة أن القضاة يعتبرون أن إشرافهم على الانتخابات في ظل قانون السلطة القضائية الحالية منقوص لأن القاضي الذي يشرف على الانتخابات لابد أن يكون مستقلا عن سيطرة الحكومة.

وهذه هي الفلسفة التي قام عليها حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخابات عامي 1990 و 1995 حيث لم يكن هناك إشراف قضائي عليها وكان يتولى أعمال اللجان موظفون إداريون ، ولذلك كان إشراف القضاء على الانتخابات على أساس أنهم سلطة مستقلة لا تخضع لإشراف الحكومة ولذلك كما يقول المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة أن الضمان الحقيقي لأية انتخابات نزيهة هو إقرار قانون استغلال السلطة وهو أمر سيدعم الدولة ضد أي تدخل خارجي في شئونها طالما يوجد فيها قضاء مستقل ، كما أن هذا سيدعم الاستثمار ، حيث سيشعر أي مستثمر أنه لن يخاف أو يخشى أن يتعرض للمساءلة الظالمة طالما هناك قضاء مستقل لا يخضع للسلطة.

 أعلى الصفحة

 

المصري اليوم

العدد 361 الثلاثاء 7 يونيو 2005

أزمة بين نادي القضاة والنائب العام بسبب استدعاء وكيلي نيابة

العضوان لم ينفذا تعليمات بعدم التعاون مع " لجنة تقصي الاستفتاء "

علمت " المصري اليوم " أن اثنين من أعضاء النيابة العامة ، تلقيا طلب استدعاء من مكتب النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد ، للمثول أمام تفتيش النيابات برئاسة المستشار مجدي ضرغام – صباح أمس الاثنين – بسبب خروجهما على تعليمات شفهية للنائب العام ، تحظر على أعضاء النيابة العامة المشاركين في الاستفتاء يوم 25 مايو الماضي ، التعاون أو الإدلاء بمعلومات أو شهادات للجنة التي شكلها نادي القضاة ، والمعروفة بلجنة تقصي الحقائق لتقييم تجربة الإشراف القضائي على الاستفتاء.

وثارت حالة من الغضب والاستياء منذ أن ترددت هذه الأنباء بين القضاة ، مساء أمس الأول ، خصوصا أن العلاقة بين الطرفين تشهد منذ فترة جفافا وجمودا ملحوظا.

وأشارت مصادر قضائية مطلعة إلى أن وكيلي النيابة طارق أحمد عيسي بنيابة كفر الشيخ ، ومحمد أحمد سليمان بنيابة بني سويف ، فوجئا بطلب استدعائهما إلى مكتب النائب العام صباح أمس ، بسبب مشاركة الأول في لجنة تقصي الحقائق بالإسكندرية ، أما الثاني فأدلي بشهادته إلى لجنة التقييم بالقاهرة.

وقالت المصادر: إن وكيل النيابة الأول عضو بمجلس إدارة نادي القضاة بالإسكندرية ، ومكلف من مجلس الإدارة برئاسة المستشار محمود الخضيري بتلقي وتجميع مذكرات وشكاوى القضاة وأعضاء النيابة ، وعرضها على لجنة تقصي الحقائق الفرعية بالإسكندرية ، أما الثاني فكان قد تقدم بمذكرة بمعلوماته وشهاداته عن الاستفتاء والتجاوزات التي حدثت في اللجان إلى اللجنة المشكلة بناديي قضاة مصر ، برئاسة المستشار حسام الغرياني.

ولفتت المصادر إلى أن وكيلي النيابة لم يستجيبا إلى طلب الاستدعاء ، بناء على ضغوط من عدد كبير من القضاة ، وبعد اتصالات جرت معهما بأعضاء مجلس الإدارة بناديي مصر والإسكندرية.

وأكدت أن المستشار الخضيري اجتمع بالنائب العام ، صباح أمس ، بعد أن اتفق القضاة بالإسكندرية على ذلك ، كرد فعل مناسب وسريع على طلب الاستدعاء للوكيلين المذكورين اللذين لم ينفذا هذا الطلب.

من جانبه ، قال الخضيري لـ " المصري اليوم " : إن النائب العام أبدي تفاهما لحساسية الموقف خلال الاجتماع ، مضيفا أنه وعده شخصيا بحل الأزمة فورا.

من ناحية أخري ، عقد مجلس إدارة نادي القضاة برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز ، اجتماعا محددا سلفا ، مع المستشار محمود أبو الليل وزير العدل ، لبحث التطورات الأخيرة ، وتنفيذ مطالب وقرارات الجمعية العمومية غير العادية في 13 مايو الماضي ، وعلمت " المصري اليوم " أن أعضاء المجلس تناولوا مع الوزير التطور الأخير والخاص باستدعاء النائب العام لأعضاء النيابة.

أعلى الصفحة

الصفحة الرئيسية

مؤلفــــــات

السيــرة الذاتيـة

أحاديث صحفيـة

كلمة الجمعية العمومية

للمراسلة و التواصل

 

الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

مؤلفـــات

أحاديث صحفية

كلمة الجمعية العمومية

للمراسلة و التواصل