|
|
|||||||||||||
|
أحاديث صحفية تم إجرائها قبل انتخابات الرئاسة - بعد انتخابات الرئاسة
الخميس 26 / 5 / 2005 الاستفتاء باطل قال لي أحدهم : الانتخابات النزيهة ستأتي بالخطر وقلت له : القاضي الذي يسمح بالتزوير يمكن أن يزور حكماً ( أنت بتقول إيه ، القاضي الذي يقبل تزوير انتخابات من الممكن أن يزور حكماً ) كان هذا رد المستشار محمود الخضيري – رئيس نادي قضاة الإسكندرية . على الرسالة التي حملها له أحد كبار الصحفيين المقربين من رئاسة الجمهورية التي يطالبه فيها بالتهدئة ، لأن المطالب التي يطالب بها القضاة لإجراء انتخابات نزيهة من الممكن أن تفرز إسلاميين يحرص النظام على عدم إعطائهم حقوقهم . وهو أيضاً صاحب أول صرخة في معركة القضاة التي انطلقت من الجمعية العمومية لنادي قضاة الإسكندرية تطالب بالاستقلال للقضاة ، وصاحب الرسالة الغاضبة الناصحة لرئيس الجمهورية التي وجهها إليه من الجمعية العمومية لنادي قضاة القاهرة قائلاً له : ( يا سيادة الرئيس ... لا إصلاح بدون إجراء انتخابات نزيهة يشرف عليها القضاة إشرافاً كاملا ً !! إن الذين ينادون باستمرار السيرة الشخصية لو تيقنوا أن مصلحتهم مع غيرك لنادوا لغيرك . " . بالتالي كان من المهم أن نقترب من الرجل الذي سجل حضوراً لافتاً في أجواء الجدل السياسي الدائر في مصر لنفهم منه حقيقة مطلب القضاة ، ولماذا كانت نفرتهم في هذا التوقيت تحديداً ، ومواقف أندية القضاة من حملات الدعاية المضادة التي تستهدف النيل من مواقفهم وتشويه نواياهم ... لذلك التقيناه في مقر قضاة الإسكندرية وطرحنا - يجرى اليوم الأربعاء الاستفتاء على تعديل المادة ( 76 ) ويشوبها عدم الدستورية لإجرائه في يوم واحد ، وبهذا لن يتمكن القضاة من الإشراف الكامل على جميع اللجان .. فلماذا لم تعلنوا مقاطعة الاستفتاء ؟ - السر في عدم المقاطعة هو التوقيت : لأن تفعيل المقاطعة يحتاج لوقت ، بالإضافة إلى أننا أردنا إعطاء السلطة التنفيذية مهلة لكي تلبي مطالبنا . الاستفتاء باطل - لكنكم لن شرفوا إلا على اللجان العامة دون الفرعية ؟ - الاستفتاء إذا لم يتم تحت الإشراف الكامل للسلطة القضائية فسيكون عرضة للبطلان ، لأن حكم المحكمة الدستورية العليا قاطع ، وهو أن عملية الاقتراع سواء في الاستفتاء أو الانتخابات لابد أن تتم تحت مظلة القضاة لجميع اللجان ، وإن لم يحدث فستكون الحكومة مسئولة عن ذلك . - لماذا التصعيد من جانب القضاة الآن ؟ - هذا التصعيد تسأل عنه الدولة ، لأن مطالبنا تقدمنا بها منذ عشرات السنين فقانون السلطة القضائية من 91 وهو حبيس الإدراج ، كما أن المناداة بالضمانات للانتخابات كانت من عام 86 في المؤتمر العام ... وهذه المطالب كانت دائماً تجدد وترفع ولم تتوقف حركتنا منذ 86 ، فهي ليست آنية ، لكن هذه المرة علا صوتنا وأذيع الأمر من شدة يأس القضاة من تأخير تنفيذ مطالبهم العادلة ولا يمكن إنكار دور أجهزة الإعلام التي لولاها ما كان سمع بمطالبنا غيرنا أو عرف أحد حقيقة مواقفنا . الإحساس بالخطر - البعض يرى أن علو نبرة القضاة استجابة لعول نبرة الشارع السياسي للمطالبة بالإصلاح ؟ - لا صلة لنا بهذا إطلاقاً ومبعث المر هو أننا عن قريب سنتعرض لثلاثة انتخابات ، ولا ندري ماذا سنفعل فيها ... فهناك الاستفتاء وانتخابات رئيس الجمهورية ومجلس الشعب ، وهذه التجارب ستكون صعبة للغاية وأن لم توافر لنا الضمانات التي نطالب بها منذ فترة ، ولقرب موعد الانتخابات فأحسسنا بالخطر فعلاً . - ألا ترى أن ما تطالبون به في هذا التوقيت الحرج يمثل ابتزازاً للنظام للاستجابة لمطلبكم التي يراها البعض شخصية ؟ - كلمة ابتزاز لا يجب أن تستعمل مع القضاة إطلاقاً ، لأن كل ما نطالب به هو لمصلحة الناس وليس القضاة فالقاضي يريد ضمانات حتى يستطيع أن يحقق مصالح الشعب وقضاياه التي هي موجودة بيده والقاضي لو لم يكن قوياً ومحصناً ومستقلاً لكان من الممكن أن يتعرض لضغوط شديدة منها الفصل أو العقاب أو النقل . مندوب الرئاسة - كنت أول من أطلق رصاصة البدء - في معركة القضاة الحالية بعقدك لجمعية عمومية لنادي الإسكندرية وأعلنتم الامتناع عن الإشراف على الانتخابات ، ثم دعوت لجمعية عمومية لنادي القاهرة وقد حدث وقد خرجت الجمعية بقرارات أربكت النظام ... فهل وصلتك رسائل من النظام ؟ - في الحقيقة لم تأت إلى رسائل من النظام ومن جاء إلى باعتباره صحفياً وليس مندوباً للنظام ولم يصرح هو بذلك وما قاله : أريد عمل حوار معك لنشره ... وتم الحوار ولكنه لم ينشر واستنتج الإعلاميون أنه كان مندوباً للرئاسة . - وما ملابسات اللقاء ؟ - في البداية استطلع وجهة النظر في موضوع الامتناع عن الإشراف وطلب القضاة لضمانات ، وهذا لا شيء فيه ، لكنه تطرق لموضوع لم يكن موفقاً في عرضه ، فقد قال : إن الانتخابات الشعبية لو أجريت بنزاهة وحرية كما تريدون لوصول إلى الحكم من كان في وصوله خطر ، فالحكومة عندما تتدخل ، تتدخل من أجل البلد . - ما كان ردك ؟ - في الحقيقة أنا فوجئت وكان ردي حاسماً ، وهو أن هذا الكلام لا يجب أن يعرض على قاض ، لأن القاضي الذي يسمح بالتزوير في الانتخابات يمكن أن يزور حكماً .. وهذا الأمر لا يمكن أن يطلب من القضاة . - إذا النظام يريدكم كالانتخابات الماضية التي وصفكم البعض فيها بالديكور للنظام وبالورقة التي غطت عورة !! . - بالطبع ... القضاء كان في الانتخابات الماضية ديكوراً وشكلاً للنظام ، وهذا أساء إلينا إساءة بالغة فبالفعل كان القضاة بمثابة الورقة التي غطت عورة النظام ... وهذا لن يكون ثانية . انتخابات مزورة - بذلك أنت تتفق مع المستشار حسام الغرياني الذي أعلن أن مصر لم تتم بها انتخابات نزيهة مطلقاً ؟ - أنا قلت نفس الكلام قبل ذلك فلم أشاهد في حياتي انتخابات سليمة إلا مرتين فعهد ممدوح سالم ، وكانت شبه نزيهة والمرحلة الأولى في انتخابات 2000 م التي أفرزت الكثير من عناصر المعارضة ، أما المرحلتين الثانية والثالثة فكان فيهما تزويراً مفضوحاً وبالتالي فكل الاستفتاءات والانتخابات كانت مزورة . - لماذا لم يهدد القضاة بالانسحاب من المرحلتين الثانية والثالثة مادام هناك تجاوزات وتزوير ؟ - التجاوزات فوجئنا بها وبتدخلات غير مسبوقة أصابتنا بنوع من الذهول وساعتها كنا نظن أنها حوادث فردية ، لكننا فوجئنا بأنها تمت بجميع اللجان وكان لهذا أثره الشديد على الوضع الحالي . - ألم يكن من المفروض جمع هذه التجاوزات ونشرها ليعلم الشعب الحقيقة ؟ - هذا ما نفعله الآن ، فنحن بصدد توثيق تلك الوقائع لأنها متفرقة وسنقوم بعرضها على الشعب لنبرئ ساحة القضاة . - ننتقل إلى معركة مجلس القضاة الأعلى معكم ، فهو قد وصف الجمعية العمومية الأخيرة بالأقلية التي لا تعبر عن جموع القضاة .. فما ردك ؟ - أنا حزين أن يصدر هذا الكلام عن مجلس القضاء الأعلى ، ومن أراد الحقيقة فليرجع إلى ( CD) المؤتمر ليرى أعداد القضاة التي تجاوزت الخمسة آلاف ونصف الألف وليخرج من بينهم من هو خارج صفوف القضاة ، كما أن الأمن كان يحيط بنا من كل الجهات ولا يسمح لأحد بالدخول إلا إذا تأكد من شخصيته ، والنادي قد أجر أربعة آلاف مقعد ، ولكن العدد زاد على ذلك فأرسلوا وأتوا بمقاعد أخرى كما أن هناك عدداً كبيراً من القضاة ظل واقفاً . - ألم يكن من قواعد الجمعيات العمومية توقيع كل قاض في كشف حتى لا يحدث هذا اللبس ؟ - حتى لو أخذنا توقيعات من الممكن أن يقولوا : توقيعات مزورة ! فمن يريد التشكيك لن يعجز في حيلة . آراء شخصيـة - لكن رؤساء المحاكم انضموا لمجلس القضاة الأعلى و أعلنوا أنكم لا تعبرون عن جموع القضاة . - هم يعبرون عن آرائهم الشخصية وليس عن جموع القضاة ، ومن حضر الجمعية العمومية كانوا أكثر من خمسة آلاف ونصف الألف ، في حين أن عدد القضاة 8 آلاف ومن غير الممكن أن يحضروا جميعاً لظروف العمل بالنيابات ولبعد المسافة ، فمثلاً قضاة أسوان كانوا معنا قلباً وقالباً ولكنهم لم يحضروا . أياد وتعبث - البعض يؤكد وجود أياد للنظام داخل القضاة تحاول العبث .. فما رأيك ؟ - حتى لو وجدت هذه الأيادي فنحن تعودنا عليها ، كما أن محاولات شق الصف موجودة ، لكنهم لن يفلحوا – بمشيئة الله – وأنا قلت في الجمعية العمومية : إن هناك من يريد أن يشق صفتا ، ونحن بصراحة نخاف من محاولات شق الصف ولا نخاف من الضغوط التي تمارس علينا من خارج القضاة ، ولذلك أناشد الزملاء إذا كان فيهم من يحاول إحداث فتنة وانقسام القضاة يتبرءون من هذا حتى تكون كلمتنا واحدة ، لأن الشعب يعلق آمالاً كثيرة علينا . - نعود إلى الجمعية العمومية ، فقد هاجمك أحد المستشارين أثناء حديثك قائلاً : أنت تتحدث في السياسة ... فلماذا خضت في السياسة ؟ - أولاً : لابد من تعريف يعني أيه السياسة !! المحظور على القاضي هو الانتماء لحزب معين ، بحيث أنه أثناء جلوسه على المنصة يؤثر هذا عليه ويجعله غير حيادي ، وكلمة السياسة يتم التلاعب بها كثيراً لإسكات الناس فهل عندما أتحدث في أزمة الحرية ورغيف العيش وغلاء الأسعار يعني هذا أنني أتحدث في السياسة ؟ هذا غير صحيح ، لأن القضاة مواطنون ، ومن حقهم التطرق للقضايا العامة ، وهناك في فرنسا نصب تذكارية داخل المحاكم لقضاة حملوا السلاح واستشهدوا عندما دافعوا عن بلادهم ضد الاستعمار الألماني . - أنا حينما تحدثت عن نزاهة الانتخابات ووجهت حديثي للرئيس بأن الانتخابات التي تجريها مشوبة وعايزين نزاهة وإن الناس التي تردد استمرار المسيرة صادقون ولا يحصرون إلا على مصالحهم الشخصية ، وإن المبايعة شيء لا يجب أن يكون في مصر .. كل هذا باعتباري فرداً من أفراد المجتمع ، وهذا ليس عملاً ولا حديثاً بالسياسة وإنما هو شأن عام من حق الجميع الحديث فيه . - وجهت ثلاث رسائل من خلال كلمتك أمام الجمعية العمومية ، واحدة منهم لوزير العدل بأن يظهر ثوب القضاة من الدرن الذي علق به .. فما هذا الدرن ؟ ولماذا لم تتقدم ببلاغات للتحقيق ؟ - ساعتها لم يكن بيدي الدليل وأنا في هذا الموقع لم أكمل عاماً ، والفترة السابقة لست مسئولاً عنها . الواجب الدستوري - الوزير أعلن أن القضاة لن يتخلوا عن واجبهم الدستوري .. فهل بالامتناع ستتخلون عن هذا الواجب ؟ - نحن نطالب بواجبنا الدستوري ، ولم نتخل عنه في يوم من الأيام ، لكن على النظام احترام هذا الواجب وإعطاء حقوقنا ، لأني كقاض بدون هذه الضمانات والحقوق لن أكون محايداً .. القاضي عندما يستشعر أنه لن يؤدي واجبه بأمانة فعليه أن يقوم من تلقاء نفسه بالتنحي وهذا موجود في الدستور فالقاضي من حقه التنحي عن قضية معينة وهذا ينطبق على الانتخابات . الإصـرار على المطـالب - ماذا لو لم يستجب النظام لمطالبكم ؟ - هذه مسألة سابقة لأوانها ، لكن ما نستطيع القول به هو : أننا سنظل – بإذن الله تعالى – نطلب ونلح في الطلب حتى يتحقق للشعب ما يصبو إليه . - هل ستنفذ قرارات الجمعية العمومية بالامتناع إذا لم تتم الاستجابة ؟ - بإذن الله طبعاً وأغلبية القضاة سيمتنعون . - البعض يرى أن هذا لن يمثل ضغطاً على النظام ، لأن هيئة قضايا الدولة والنيابات الإدارية ستقولون بنفس المهمة ويشرفون على الانتخابات ؟ - الأعداد غير كافية لذلك وأنا لست مسئولاً إلا عن القضاة . - إذا ما تمت الانتخابات تحت مظلتهما ، فهل تكون الانتخابات دستورية ؟ - دستورية بحكم المحكمة الدستورية العليا . - ما أهم المطالب التي تنادون بها في قانون السلطة القضائية ؟ - انتخاب أضاء مجلس القضاة الأعلى والحد من سلطات وزير العدل في تعيين رؤساء المحاكم والمحامي العام والحد من مدة الندب حتى لا يبقى في الوزارة أحد لمدة كبيرة والتشغيل القانوني يتعرض لطعن ... وهذه الطلبات استجيب لبعضها ، أما التي لاقت رفضاً استقلال الموازنة وتبعة التفتيش القضائي لمجلس قضاء منتخب . - العصاة والجزرة - لماذا تريدون ميزانية مستقلة ؟ - حتى لا تستخدم الحكومة سياسة ( العصا والجزرة ) معنا هي موجودة في العالم كله ، وعندنا وقد جربوا عنا سياسة العصا ولكنهم لم يفلحوا ، لأن العصا بالنسبة لنا ضعيفة ولا يستطيعون أن يفعلوا معنا شيئاً أما الجزرة فهي التي تمثل خطورة شديدة .. لذلك أطلب بمنع تولي القضاة مناصب إدارية وبخاصة منصبي المحافظ والوزير ... فهذه لعبة خطيرة تلعب بها الحكومة لتؤثر على القضاة . - تطالبون بالاستقلال عن وزارة العدل .... فما وظيفة الوزارة ؟ وما الدور المنوط بعد ذلك ؟ - وظيفتها ستكون إدارية خاصة بالمباني والموظفين والأوراق فقط . - إصراركم على الاستقلال عن وزارة العدل يؤكد أن هناك توغلاً من جانب السلطة التنفيذية في السلطة القضائية .
- هناك بلا شك من يحاول فرض سيطرته على القضاة وتستخدم في ذلك سياسة المنع والعطاء ، والسلطة التنفيذية هي المتحكمة فيها الآن . تلاعب بالقضايا - هذا يؤكد مقولة : " يا ما في الحبس مظاليم " ومقولة أحد المستشارين في الجمعية العمومية الأخيرة : إن هناك قضايا تطلب فيها نتائج معينة عن طريق الضغط على وكلاء النيابة وبخاصة قضايا الرأي . - هذا يحدث ولكن بذكاء وخبث : فرئيس العمل يعرف اتجاهات من معه ولذلك يوزع القضايا عليهم ليحصل على النتيجة المطلوبة منه ، وهذا أمر خطير يعرض القضايا لتجاوزات ... لهذا طالبنا بـأن يتم توزيع العمل طبقاً لقواعد سابقة لا يوجد فيها أي استثناء ، فالقضية التي حدثت في منطقة ما تعرض على قاضي المحكمة التابعة لها أما انك تجعل لها قاضي معيناً فهذا يمثل خللاً بالعدالة ، كما أن المحاكم العسكرية أيضاً ليست من اختصاصه أتت إليه . إذا المطلوب نتيجة معينة وحكم معين ، وبهذا يفقد القاضي هيبته واستقلاله . الحبس الاحتياطي - نأتي إلى نقطة مرتبطة بهذا الكلام وهي الإفراط في الحبس الاحتياطي من جانب وكلاء النيابة . - الحبس الاحتياطي هو إجراء قانوني ، لكنه استغلال غير قانوني فهو منصوص عليه لمدة أربعة أيام فقط ثم يعرض الأمر على القاضي الذي من حقه التجديد لمدة 15 يوم إلى 45 يوماً ، لكن المعمول به حالياً هو نظام خاضع لقانون الطوارئ وهو نظام تعسفي مستبد ، وهو أن يعطي وكيل نيابة أمن الدولة ما يشاء من حبس احتياطي لذا طالبنا بإلغاء قانون الطوارئ والمحاكم الاستثنائية . - نأتي إلى انتخابات الرئاسة و إجرائها في يوم واحد ، فإذا ما تمت الاستجابة لمطالبكم ، فهل تستطيعون الإشراف الكامل على الانتخابات في يوم واحد ؟ وما رأيك في مدى دستوريتها إذا لم تكن تحدث تحت إشراف كامل ؟ - يجب على الحكومة أن تجري الانتخابات والاستفتاءات في أيام متعددة ؟ حتى يستطيع القضاة الإشراف الكامل عليها حتى تتلاشى مسألة البطلان لأن عدد القضاة غير كاف للإشراف في يوم واحد ، وهذا يخالف حكم المحكمة الدستورية العليا ، كما أن الرقابة السابقة التي طلبها مجلس الشعب من الدستورية حتى لا يتم الطعن في الانتخابات غير موجودة في نص قانون المحكمة الدستورية ، وليس من حقها ذلك ، فمن حقها فقط الرقابة التالية وليست السابقة وإذا ما تمت السابقة فتمنع التالية .. وهذا يعارض الدستور فالقاضي لا يستطيع أن ينظر قضية أبدى رأيه فيها وهذا في الحقيقة طلب غريب من مجلس الشعب . - طلب غير دستوري ؟ - في اعتقادي ذلك . - ما مقومات الإصلاح من وجهة نظرك ؟ - إجراء انتخابات تفرز شخصيات قادرة على الإصلاح ، ومعها أفكار جديدة وعندما تكون هناك انتخابات نزيهة سيرشح نفسه الأفضل والأجدر ، لأن تزوير الانتخابات جعل الكثير من المواطنين المحترمين يحجمون عن الترشيح ولو حدثت انتخابات نزيهة واستطعنا تحقيق مطالبنا ستشهد مصر تغييراً شاملاً في السنوات العشر المقلة . - هل من كلمة للمسئولين ؟ - أخلصوا ضمائركم لله ولوطنكم ، ولا يقف أحد منكم ضد خطوات الإصلاح وأولها الانتخابات الحرة . الموقف العربي العدد 176 - 13/9/2005 تقرير القضاة عن الانتخابات
كتب – أحمد النبوى : كشف المستشار محمود الخضيرى رئيس نادى قضاة الإسكندرية تلقى لجنة إعداد تقرير مصر عن سير العملية الانتخابية الأربعاء الماضي ، مشيرا إلى أن الملامح الرئيسية لما رصده القضاة تؤكد حدوث تجاوزات عديدة في عملية التصويت مثل السماح للكثير من الناخبين بالتصويت بالبطاقة الشخصية وغياب الحبر الفسفوري ، إضافة إلى كم هائل من الأخطاء في كشوف الناخبين . وأضاف : هناك تجاوزات أخرى تتعلق بسلوك مندوبى المرشحين للدعاية داخل اللجان والتي جعلت بعضها يمثل مركزا للدعاية رغم أن ذلك غير قانوني حسب نصوص قانون الانتخابات الرئاسية . مشيرا إلى أن التقرير النهائي من المنتظر أن يصدر خلال الأسابيع الثلاثة القادمة . الموقف العربي العدد 176 13/9/2005 في انتظار الحكم ببطلان انتخابات الرئاسة المستشار محمود الخضيرى : الاستفتاء باطل والنظام يستغل إحجام الشعب ويزور إرادته المستشار احمد مكي : بانتظار تقرير القضاة عن الانتخابات لنبدأ التحرك
في البداية يؤكد المستشار محمود رضا الخضيرى رئيس نادى قضاة الإسكندرية ونائب رئيس محكمة النقض أن قضاة مصر في جمعيتهم العمومية أعلنوا أن الاستفتاء باطل والجميع يعرف ذلك ، وهناك قضية منظورة حاليا أمام محكمة القضاة الإداري ، لكن المحكمة لم تحكم بالبطلان حتى الآن وإن كانت الواقع يؤكد البطلان ولكن من الناحية القانونية لم يصدر الحكم بعد . ويكفى أن أقول أن السند الذي تم تقديمه في قضية البطلان هو تقرير لجنة تقصى الحقائق عن أحداث يوم الاستفتاء ، والذي أعده نادى القضاة وهو تقرير معتمد ، لكن المحكمة قد تأخذ به أو لا تأخذ ، فلا يوجد إلزام على المحكمة للأخذ به رغم انه دليل قوى ، ولكن أي دليل في أي قضية مهما كانت قوة يخضع لتقرير المحكمة ، وإضافة المستشار " الخضيرى " : ألا يكفى أن يقدم القضاة للشعب الدليل على التزوير لكي يتحرك ، و أقولها واضحة ... القضاة وحده يستطيعون فعل كل شيء ، ولكن يجب على الشعب أن يتحرك ، وهذا أكدت عليه من قبل لان المواطن لو رفض تزوير إرادته سيجد القاضي بجانبه ، لكن ما يحدث أن النظام يستغل إحجام الشعب ويقوم بتزوير أرادته . وعن أزمة الاستبعاد يقول المستشار " الخضيرى " : حينما يصبح الحكم لصالح القضاة المستبعدين نهائيا ، سيقومون برفع دعاوى بالتعويض عن الإساءة البالغة التي لحقت بهم جراء الاستبعاد ، وفى حالة تحمل مجلس القضاء الأعلى مسئولية استبعاد القضاة من كشوف الإشراف فسوف نقيم دعاوى قضائية ضد كل من مجلس القضاء الأعلى واللجنة العليا المشرفة على الانتخابات .
المستشار محمود الخضيرى يؤكد أن المادة ( 76 ) جعلت من اللجنة الرئاسية لجنة إلهية قراراتها محصنة و غير قابلة للطعن وبالتالي أصبح تحصين قراراتها هو أسوأ شئ لأنه فتح باب الدكتاتورية والتسلط و مع تحصين أعمال الجنة أصبح الطعن على قراراتها ممكنا و لكن ليس أمام المحاكم المصرية فالطريق أمام المرشحين للطعن على قرارات اللجنة و إعلان النتيجة قد أغلق للأبد و أصبح الكلام الآن هو حاجتنا إلى دستور جديد و ليس عملية إحلال و تجديد للدستور الحالي بكل ما فيها من تناقضات أضف على ذلك فإن اللجنة الرئاسية العليا لا تصلح للإشراف على انتخابات حرة نزيهة بدءا من تشكيلها مرورا بدخول الشخصيات العامة و إنتهاءاً بتحصين قراراتها .بالإضافة إلى استبعاد قضاه بعينهم و منع مندوبى مؤسسات المجتمع المدني من مراقبة العملية الانتخابية .فهي لجنة بدأت و كأنها جاءت لتحقيق هدف واحد . أما ما حدث يوم الانتخابات فـأنا أعتقد انه بداية مشوار الكفاح و علينا أن نجعل من انتخابات مجلس الشعب القادمة هي بداية تشكيل سلطة تشريعية قوية تستطيع أن تأتى لنا بقوانين و دستور ينظم حياتنا المستقبلية . لأن ما حدث يوم الأربعاء كان فضيحة والتي تمثلت في اختفاء الحبر الفسفوري والسماح بتصويت بالبطاقات الشخصية بدون البطاقات الانتخابية ، كما أن لجان الوفديين كانت أكثر اللجان حضورا لماذا؟ أما بخصوص إشراف محامى هيئة قضايا الدولة وقضاة مجلس الدولة والنيابة العامة فلا يمكن الكلام عنهم الآن بعد صدور حكم المحكمة الدستورية الذي منحهم الصفة القضائية ، وبالتالي وفقا لحكم المحكمة الدستورية أصبح لهم الحق في الإشراف .
المصرى اليوم العدد 458 الاثنين 12/9/2005 نواب رئيس النقض : حاسبوا لجنة مرعي قبل أن تحاسبوا القضاء
كتب : طارق أمين يعتبر قضاة بارزون أن الانتخابات الرئاسية المنتهية ، رغم حسمها مقدما لصالح مرشح الحزب الحاكم ، وشوائبها اللافتة ، حققت انتصارا كبيرا على صعيد الإشراف القضائي الذي يسعى إليه رجال القضاء منذ زمن . وفيما أكد نواب رئيس محكمة النقض أن ما تحقق يعد إنجازا بكل المقاييس ، حاول القضاة أن تكون نتائج هذه الانتخابات سليمة معبرة عن آراء الناخبين . وأشاروا في الوقت نفسه إلى الظروف الصعبة والتحديات التي حالت دون إتمام هذا العمل بكفاءة ، خصوصا من اللجنة الرئاسية وتعليماتها المتضاربة ، ولفت احد نواب رئيس النقض إلى أن التجربة مهمة وتمثل نقلة نوعية قبل الانتخابات البرلمانية الأكثر أهمية والتي وصفها بمعركة حياه أو موت ، غير أن قاضيا بارزا قال : إن بعض القضاة عملوا في ظروف صعبة ولا إنسانية بسبب تعليمات اللجنة ، مضيفا أن أحد المستشارين في لجنة طنطا أصيب بزبحة صدرية من عبء الإشراف على 5 صناديق في لجنة واحدة . ووصف المستشار محمود رضا الخضيرى – رئيس نادى قضاة الإسكندرية – موقف رجال القضاء المشرفين على الانتخابات الرئاسية بالمشرف والشجاع ، خصوصا أولئك الذين تصدوا لتعليمات اللجنة ، مشيرا إلى إن القضاة حاولوا إن تكون هذه الانتخابات معبرة عن رأى الشعب بقدر الإمكان وقال المستشار الخضيرى الذي يشغل نائب رئيس محكمة النقض : لا أحد ينكر المثالب التي شابت هذه التجربة ، والتي تمثلت في التعليمات المتضاربة للجنة الانتخابات الرئاسية ، وخصوصا سماحها للوافدين بالتصويت دون البطاقة الانتخابية والاكتفاء فقط بالبطاقة الشخصية ، ومنع منظمات المجتمع المدني من المراقبة ودخول اللجان الانتخابية إلا في اللحظة الأخيرة ، وأضاف : من المشاكل التي واجهت القضاة أيضا الحبر الفسفوري التي وجد في بعض المناطق دون المواصفات القياسية ، كما أن اللجنة تعمدت تسليمه إلى اللجان الانتخابية صباح يوم الانتخاب ، مشيرا إلى معاناة الناخبين من الجداول الانتخابية السيئة ، التي تتطلب تنقيتها وتصحيح الأسماء وفرزها . وأوضح المستشار الخضيرى أن هذه المثالب ستكون موضع تقدير ومحل دراسة خلال الأيام القادمة بين القضاة ، وقبل الانتخابات البرلمانية ، معتبرة أن هذه الانتخابات هي ما يشغلنا لأهميتها القصوى وصعوبتها في هذا الظرف التاريخي ، وأكد نائب محكمة النقض أن المعركة في الانتخابات الرئاسية تعتبر سهلة بالمقارنة بمعركة انتخابات مجلس الشعب المقبلة . وقال: إن انتخابات الرئاسة رغم أنها كانت محسومة مقدما، لكنها مع ذلك مهمة لاكتشاف العيوب والأخطاء حتى نتمكن من تلافيها مستقبلا، خصوصا في انتخابات المعركة الكبرى من وجهة نظرنا ونظر الأمة جميعها . وأضاف أننا نعرف أن السلطة التنفيذية لن تسمح بانتخابات برلمانية حقيقية ، حتى لا تولد من رحمها سلطة تشريعية قوية ، وصفها الخضيرى بمعركة حياة أو موت ، لأنها ستكون اكبر واهم ضمانة على نزاهة الحكم في السنوات المقبلة وقال : بغير انتخابات حرة ونزيهة لن تكون لدينا ديمقراطية حقيقية ، وبدورى أدعو الجميع وفى مقدمتهم القضاة للاستعداد الكامل والتأهب لخوض انتخابات برلمانية حاسمة ، مضيفا : نحن من جانبنا نستكشف وندرس أخطاء تجربة الانتخابات الرئاسية ، وما شابها من مثالب . وشدد نائب رئيس النقض على قدرة القضاة على التمسك بمطالبهم العادلة والوطنية من أجل صالح الأمة ، والقضاء على الثغرات مثل تنقيه الكشوف الانتخابية والتأكد من صلاحية الحبر الفسفوري وتسليمه قبل الانتخابات بوقت كاف ، لاختبار مدى صلاحيته ومطابقته للمواصفات ، وإجراء عملية الفرز في اللجان الفرعية وبشكل علني وبمعرفة القاضي الذي أشرف عليها وعدم نقل الصناديق إلى اللجان العامة وإعلان النتيجة ، وكل هذا يتم في حضور مندوبي المرشحين . وأشار الخضيرى إلى أن القضاة يجمعون الشهادات والوقائع التي حدثت يوم انتخابات الرئاسة ، وسيرصدون هذه التجربة غير المسبوقة بالايجابيات والسلبيات في تقرير تقصى حقائق ، سيعد في نادى القضاة .
|
|
||||||||||||